





| في الذكرى الأولى لرحيل المخرج يحيا سعاده رسالة في أعماله .. ورسالة من رحيله |
|
|
|
| Written by Administrator |
| Sunday, 06 February 2011 13:53 |
|
كتبت اليان الحاج :عام مضى على رحيل المخرج الشاب والإسم الأبرز في عالم الأغنية العربية المصّورة. عام على تلك الصعقة الكهربائية، وتلك الصدمة التي لم يفق منها حتى الآن من عرف يحيى سعاده الإنسان، أو من أحب وفهم أو حتى لم يفهم رسالة وجنون وجرأة وإختلاف هذا الفنان. لم أودع يحيا كما ودعه المقربون. لم أستطع... فضلت أن تبقى صورته الأخيرة حيّة في ذاكرتي. تشبه تلك اللحظة التي وعدته فيها أن نلتقي ... لم أبك... ولم أخف بنظّارات سوداء، حزني على الرحيل... هذا الرحيل المفاجيء بعد مرور عام واحد على بلوغه عمر الكمال والنضوج الحقيقي. العمر الذي يتحدثون فيه عن إختبار بعض الناس لدى بلوغه لمرحلة إنتقالية تسمى بالـ Rebirth أي الإنبعاث أو الولادة الجديدة... فلم كان الإنبعاث إختبارا قاسيا في المقلب الآخر؟ أذكر جيداً لقاءنا الأخير في كواليس برنامج "حديث البلد". يومها أمسك يديّ الإثنتين، وقال لي بإصرار يجب أن نلتقي. كانت عيناه تضج حياة وحماسة... وكان من المفترض أن نلتقي، تحديداً قبل أن أنشر بعض التساؤلات حول أعماله وابعاد تضمنها لرموز دينية وروحية وروحانية وماورائية.. إلا ان الرحيل جاء قبل أن أطرح أسئلة أعرف أنه بات من الصعب أن أسمع إجاباتها الآن... لم نلتق، سرقني الوقت وسرقه الغياب... إلا أني قررت أن أنشر وفاءً له. هو الذي فتح الباب على آفاق بعيدة ورحل، كي لا يكون مروره من دون بصمة ... طرح أفكاراً كنت من الذين وضعوا علامات إستفهام حول جرأتها، وبحثوا مطولاً عن معناها وهدفها. ومع العلم أنه بات من الصعب أن أشرح رموزها الآن وحدي، كي لا أظلم أو أخطىء، إلا أني سأضعها بين أيديكم كما تلقيت إشاراتها بعيني وليس بعينيّ. سأبحت مرّة آخرى بعد، في أعمال يحيا. سأبحث بصوت عالٍ عن يحيا، وعن أفكاره ومخاوفه وثورته، وعن أهدافه وأحلامه ومعتقداته وإيمانه وحتى عقده... ربما أراه من جديد وأسأله عن الرحيل أوأحبسه صورة جميلة ستبقى كذكراه بيننا...
ربما أسأله عن مصادر وحيه الكثيرة... عن سبب رؤيته لكارول صقر في "جرح غيابك" مجدلية آخرى؟ أسأله هل تجرأ فعلاً على إستيحاء المشهد الذي قبّلت فيه رجلي حبيبها وغسلتها من الإنجيل المقدس؟ أسأله عن هذا المشهد الشهير الذي جعل كارول غريبة عن نفسها، تتحرك وتتلوى غارقة بين الألم والحب والفراق والخطيئة. وعن تحويله لها في ختام الكليب الى أشبه برسم مقدس، بعد أن تحررت من الطاقة السلبية التي إلتصقت بجسدها...
رموز عديدة في هذا الكليب كما في غالبية أعمال يحيا. ربما لا تلاحظها العين من أول مشاهدة، إلا أنها موجودة. أذكر منها في هذا الكليب تحديداً، الرسم الشبيه بصليب مالطا على الكم الأيسر من ملابس كارول. والرسم الجداري الذي ظهر فوق رأس الممثل الرئيسي المشارك، مع إنعكاس نور خافت فوق رأسه. ومن ثم ظهر وراء رأس كارول عندما جلست على نفس الكرسيّ. وهو رسم لجناحين يوحي برمزية، ربما غير مباشرة، إما الى الروح القدس أو الى جناحي ملاك...
الرموز والإشارات التي حملت بعداً آخر كانت كثيرة في أعمال يحيى. هذا المخرج الذي أجمع الكلّ على عمق وغرابة أفكاره ووضوح هويته وثباتها، في كافة الأعمال الفنية التي قدمها.
ومن الرموز التي أسقطها يحيى في صورته، رمز جاء فوق رأس النجمة نوال الزغبي في كليب "منى عينه" والذي يَسهل ربطه بالشكل، بإكليل الشوك الذي وضع فوق رأس السيد المسيح. وقد ظهرت نوال من تحت الإكليل تفتح ذراعيها على شكل مصلوب ايضاً.
أضف الى أنه يَظهر في مشهد آخر شكلاً دائريا فوق الإكليل، يوحي بغمامة صغير مضيئة تحمل على الأرجح ثلاثة خيالات على شكل أشخاص. وكأن يحيا أراد أن يرسم الكون في صورة تجمع العالمين وتظهر الرابط بين الأرض والإنسان والألم والتنور، مراحل تختصر الطريق والتوق الدائم الى النور الحقيقي والأكبر...
الرسالة نفسها التي أشارت الى هذا النفق أو التواصل العامودي، ظهرت بأسلوب مختلف في كليب "ياما ليالي" للنجمة هيفا، التي بدت معلقة بين السماء والأرض وهي محاطة بدوائر مضيئة تشبه الهالة المحيطة بجسم الإنسان أو الـ Aura. و بدت هيفا متكئة على عامود أفقي شبه مصلوبة لكن من دون فتح اليدين، إذا ما نظرنا الى أسلوب تصوير المشهد ووضعية رجليها.
مشهد تكرر بوضوح أكبر، في ختام كليب الفنانة ميريام فارس "إيه اللي بيحصل" بعد أن أنهت وصلتها ممددة على أرض المسرح في وضعية المصلوب.
وبالعودة الى الرموز التي ظهرت في كليب "ياما ليالي" نرى إشارة واضحة الى عصر المرأة القادم بحسب ما يحكى في الشروحات الخاصة بموضوع إقتراب عصر الدلو. وذلك من خلال المشهد الذي يُظهر وجه هيفا في السماء، كأنها ملهمة أو ربما رمز إلهة، بعد غياب تام للمرأة الإلهة مع ظهور الديانات السماوية. في وقت كانت حاضرة في ميثولوجيا ديانات العصور القديمة التي وازنت أكثر بين صورة الإله الرجل وإلالهة المرأة.
أما بالعودة الى الصليب الظاهر بأسلوب مختلف في عدد من الأغنيات التي أخرجها، لن ننسى ذكر الهجمة الإعلامية التي رافقت ظهوره في كليب "مش قادرة أستنى" والذي نتج عنه وقتها إعتذار من هيفا والراحل يحيا مع إستعداد تام لحذف المشهد.
رموز لا نهاية لمعانيها يمكن الإشارة اليها بعد، فأعمال يحيى أحاطها الجدل لأنها مفتوحة على تفسيرات عديدة، كرمزية النبيذ في كليب "خليني شوفك" للمطربة نجوى كرم أو حتى الطريقة التي حملت فيها المتفاح الذي حررها، فخرجت للقاء حبيبها. وقد بدى في يدها أشبه بمسبحة صلاة لناحية الطريقة التي حملته بها. وهل لاحظتم ان ميريام فارس نزف الدم من جبينها في المشهد الاخير من عملها الاخير مع يحيا؟ هناك المزيد والمزيد ما يحتاج لعشرات الصفحات، فمن الصعب إختصار يحيا الفكرة والفكر في مقال، لأن أعماله تحتاج لدراسات وتحاليل وأطروحات... لذا إكتفيت بمجرد إشارات بسيطة الى جزء من جرأة فنان عرف وفهم الكثير، وتجرأ على مشاركة المشاهد، الصورة الحقيقية لبعض الأسرار الكونية. أسرار قدمها برمزية بدت جميلة أحياناً، وجريئة الى حد الوقاحة أحياناً آخرى.
لقد طالت أعماله مواضيع عديدة.. جرّدت المرأة من أنوثتها، كما أفرغت الرجل مرّات عديدة من خشونته. رسم ملامح بريئة وأخرى بدت مسكونة بالشرّ أو الغضب والألم أو الحب المرضيّ. ببساطة نقل ما نعيشه من كل زواياه بواقعية كما كان يقول. نقله بعين يحيا سعاده ورؤيته وتوقيعه... أسس مدرسة ورحل .. وبعد الرحيل تبقى الصورة بكافة أبعادها في أذهاننا، وتبقى أسئلة كثيرة بلا جواب... لما رحلت يا يحيا؟ هل النضوج قتلك؟ هل يُكتب دوماً على من يعرف أكثر أن يرحل باكراً؟ أو ربما أن يتخلص من سجن التجارب والألم الجسدي باكراً؟؟؟ ما الذي قتلك ؟؟ الخوف أم التمرد أم الجرأة أم الثورة أم التحدي أم البحث أم الحقيقة... ما الذي كنت تحمله لنا في عملك الأخير والذي لم تنجزه؟ هل هي رسالة لا يجب أن تُسلّم قبل أوانها، فمُزقت ومَزّقت معها قلوبنا؟التعليقات (12)إظهار/إخفاء التعليقات Talent is our way of recreating our own world
Amazing article Elyane, very well said. Talent is our way of recreating our own world
we will never forget u
alla yer7amo ma3 kel hal as2ila ... ma fina n2oul ela eno ken ensen neje7 ... zake w 3ando risele ... alla yer7amo .... he is missed .. we will never forget him
we will never forget u
alla yer7amo ma3 kel hal as2ila ... ma fina n2oul ela eno ken ensen neje7 ... zake w 3ando risele ... alla yer7amo .... he is missed .. we will never forget him
tx
yehya has gone may rest in peace i think he would like to say tx im sure coz he was a nice persone. so thank you..... nice words nice lines...... and proudly we say yehya was something will never see it again
Im speechless..
U had the power and the boldness to explain what many of us knew but didn't want to share it with no one.U had that power and u used it wisely.Yehya was always spiritual and direct even though he was misterious.Im speechless,u were had just hit the target,congrats!! Wou salam ala rooh Yehya Saade!
www.hishamad.wordpress.com
this is a very nice article.
well, yehya is an artist who knew how to play the game people are lacking thinking and creativity, in other words, concepts. yehya has really amazed us with his work whether we liked it or not i appreciate your words and allah yer7amo أضف تعليق |

