





| لحظات انس |
|
|
|
| Written by Administration |
| Sunday, 01 January 2012 02:09 |
|
2011 سنة لا تنسى
في هذا اليوم الذي يفصل بين عامين تختلط المشاعر و الاحاسيس و تدخل في دوامة الذاكرة و تسأل نفسك هل أنا سعيد أم حزين ..هل حقاً انتهى هذا الكابوس المرعب ...هذه السنة المرعبة التي لم يمر يوم فيها الا و كان يحمل معه الدموع و الأسى .. سنة وطأتها ثقيلة جداً على كل العالم .....لم نعرف فيها الا أخبار الموت حيث أصبح الموت عادتنا اليومية التي نتناولها و بكل هدوء و كأنه بات أمراً محتوماً و بشكل يومي و دوري ...عواصف ..زلازل ...براكين ...حروب و قتل و تمثيل ...انهار العالم من حولنا و انهارت انسانيتنا و فقدت عذريتها .. ارتفعت عتبة الألم و لم يعد يؤذينا منظر الجثث كما آذانا أول مرة ...نعم نعم دعونا نعترف بأننا لم نعد كما كنا ..دعونا نعترف بأننا قد تغيرنا ..و تغير العالم كله من حولنا .. هل حقاً " كل حال زائل " و هل يتطلب التغيير كل هذا الكم من الدماء ...هل يستحق تغييرنا لحياتنا هذا الثمن و الى متى يدفع الثمن أناس أبرياء ليس لهم لا حول و لا قوة و ربما هم يسعدون بحياتهم هكذا و لا يأملون التغيير ...أعرف الكثيرين لا يريدون الا العيش بطمأنينة وبسلام بلا خوف بلا ألم بلا دم ...يريدون الأمان و الحب .. يكفيهم قوت يومهم و بسمة اطفالهم ...
سنة التحولات هذه تمضي و لكن لا تمضي بسلام إنها تمضي على درب الآلام ..لقد فقدنا الكثير الكثير ممن نحب في هذه السنة و ربما فقدنا أوطاننا و الأهم بأننا فقدنا انسانيتنا و أصبح " هذا الخد متعود على اللطم " ... كلنا يسأل هل ستعود الأيام الغابرة هل سنرجع أصدقاء ثانية بعدما فرقتنا الأزمات ..هل سنسامح و ننسى ...هل سنصلح ما خربناه جميعاً ..بإمكاننا رتق ما هتك في أرواحنا؟ أ م ماذا ! لقد تعلمت أنه بإمكان الزمن حل أكبر مشكلة و أعظم ألم فكل مصيبة تبدأ كبيرة تم تصغر ...تعلمت بأننا نستطيع شفاء جراح الماضي و التخلص منها اذا شئتم و المرور عليها مرور الكرام ..و بأننا دائماً نملك خياراً آخر في الحياة وبأن الرب يرسل إشارات و فقط الأنقياء بالقلب و الروح هم من ينتبه إليها أولاً ... و بأننا عندما نخسر بعض الأحبة و الأصدقاء و فعل الخسارة هنا متبادل ..فإن الله يرسل آخرين و ربما يكونوا أحن و أرفق بنا من هؤلاء ..و نقول في سرنا الحمد لله الذي أظهر حقيقتهم لنا و خصوصاً في مثل هذه السنة التي كشفت أقنعة كثيرة .. فدائماً أقول لا تنظر الى الأمور بسلبية إنما بإيجابية فحتى الأمور المزعجة لنا ربما تكون خيراً دون أن ندري ... بكل الأحوال أتمنى ان نكون جميعاً قد تعلمنا من كل الأحداث التي مررنا بها إن كان على الصعيد الشخصي أو على الصعيد الأعم و الأكبر ... فالتجارب التي لا تترك فينا أثراً دامغاً و لا تصحح مسيرتنا مثل قلتها .. و ربما نكون نحن من لا يستحق التعلم و يستحق الألم مرة فمرة.. كوننا لا نتعلم من تجاربنا .. و في نهاية كلامي لا يسعني الا أن أكون متفائلة بأن تكون 2012 خير من سابقتها على كل الكرة الأرضية ..من قلبي أتمنى أن يحل السلام على الجميع السلام في القلب و من يذوق طعمه يعش في سلام ابدي لا يطيق الخروج عنه ..و السلام على الكرة الأرضية جمعاء و في الناس المسرة.
التعليقات (0)إظهار/إخفاء التعليقات أضف تعليق |

