





| ضيفة بالمرصاد يارا: أنا نفسي في كل الأماكن وكل الأوقات ولا أرتدي قناع ومن حقي إختيار الوسيلة الإعلامية التي أطل عبرها |
|
|
|
| Written by Administration |
| Wednesday, 13 April 2011 04:30 |
|
حوار ماري عبدو لا يمكنك أن تكون في حضرة الفنانة يارا إلا ويخالجك شعور بالسلام النفسي ينعكس بريقاً في عينيها وإشراقاً في وجهها. صوتها خافت وهادئ وكأنها تدفعنا على الانعزال عن عالم الضجة والصخب لندخل في عالمها الراقي والحالم الرومنسي. كليبات يارا نسخة عن شخصيتها الحالمة والرومنسية والتي في نفس الوقت لم ترفعها عن الأرض. فتواضعها الكبير جعلها صوت المرأة المعنفة وصديقة الأطفال الذين يحبونها ويرددون أغنياتها من دون ان ننسى القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي حققتها في الوطن العربي. غنت فأمتعت وأطربت "وأخذتنا معها في الجوّ الحلو" سواء كان جواً لبنانياً او خليجياً.
سألنا يارا بدايةً عن مدى حرصها على أن تكون في صورها بعيدة عن الإثارة وقد لُقِّبت بـ"الفنانة المحتشمة" من قبل بعض الأقلام الصحافية، فكان ردّها أن الأمر عائد أولاً إلى البيئة التي نشأت فيها وشخصيتها فهي ترتدي في أعمالها وحفلاتها "الستيل" نفسه الذي ترتديه في المناسبات التي تلبيها. فالأناقة في رأيها لا تعني الابتعاد عن الحشمة. و"اللوكات" التي يتم اختيارها للكليبات ينبغي أن تكون جديدة وغريبة واستعراضية بحسب الفكرة إنما من دون الأبتعاد عن خط الحشمة. فالصورة تدخل كل البيوت وكل أفراد العائلة يشاهدونها لذلك لا بدّ من احترام حُرمة البيوت التي نخترق خصوصيتها بالكليبات. وتابعت أنها ضد نظرية الكلام عن الإثارة سواء في الأزياء أو الصور الفوتوغرافية أو الكليبات أو حتى في إطلاق الشائعات من أجل الشهرة والانتشار. فهذه الفكرة زائلة سريعاً لأن الشهرة التي تقدمها قصيرة المدى. فكل من قدّمن الإغراء اختفين عن الساحة الفنية لأن الجمهور ليس غافلاً عن الأمور ولا يمكن خداعه. وأبدت سعادتها كونها تمكنت من تثبيت نظرية أن الجمهور يحب الفن الراقي والصورة المهذبة والجميلة في آن ولا يركض خلف الإثارة. وشددت أخيراً على أن الفنان الذي لا يظهر للناس بوجهه الحقيقي لا بدّ أن ينكشف القناع عنه يوماً ما.
ورداً على أن صوتها خافت وردودها هادئة جداً على الأسئلة مهما كانت استفزازية، فهل هي تدعي ذلك فقط أمام الإعلام، قالت يارا "إن الكل يقول صوتي خافت وشخصيتي هادئة ويعتقدون أنني كذلك فقط في المقابلات بينما الواقع هو ذاته فأنا نفسي في كل الأماكن وكل الأوقات ولا أرتدي أي قناع. سبق وقلت لا يمكن أن نمثل على الناس ونستخف بذكائهم بل كلما كنا حقيقيين كنا قريبين منهم". وما دمنا بدأنا في الشق الإنساني من شخصيتها، فالقضية الإنسانية حاضرة في أعمال يارا فالبداية كانت في أوبريت الجنادرية "وحدة وطن" حيث كانت الفنانة الوحيدة المشاركة لتميّزها باللهجة الخليجية التي أتقنتها كقلة من الفنانات غير الخليجيات. وما تكريمها في قصر الأونيسكو كسفيرة لحملة "كفى عنف" التي تدعم المرأة وتروّج ضد شتى أنواع حملات العنف التي تواجه المرأة، سوى تأكيد على الرسالة الاجتماعية والإنسانية التي تحملها يارا في أعمالها الفنية، فيارا "إنسانة" حاضرة بكليتها للقضية. إذ يكفي ما عرضته في الكليب من صور عدة تجسّد بواقعية كل الحالات التي تعيشها المرأة المعنفة والمقهورة والمعذبة والمظلومة إلخ.... لتكون يارا المرأة التي خرجت أخيراً من سجنها نحو الحرية. فالكليب الذي ظُلم في بداية عرضه من الجمهور الذي لم يتمكن من استيعاب الفكرة بسرعة لغموضها، فهم الرسالة التي حاول المخرج جو بوعيد إيصالها فكانت أغنية وكليب ذي هدف راقٍ. وتقول يارا في هذا الخصوص إن الحزن الذي كان واضحاً في الكليب صعب الفكرة على الناس بعدما كانوا اعتادوا على كليباتي التي سبقته وكانت فيها أجواء فرح وحب ورقص. ولكنني في كليب "سكر زيادة" عدت إلى أجواء الفرح وأخذتهم معي إلى أرض الأحلام والرومنسية". وأكملت" "كل كليباتي عزيزة عليّ وهي تشبهني وتعكس شخصيتي. لا يمكنني تفضيل كليب على آخر حتى لو كان نال جائزة ككليب "ما يهمك" مثلا.
وعن الدويتوهات، تحدثت يارا عن خصوصية كل دويتو قدمته بدءً من "آخدني معك" مع الفنان فضل شاكر الذي أحب أن تشاركه هذا الكليب. وهنا تعجب من كون الناس قالوا في حينها إنها تركت ميلودي لكي تصور العمل. أما دويتو "موعد عمر" مع الفنان راشد الماجد فكان رومنسياً وهادئاً وحزيناً بعض الحب كون الحبيبان يتعاتبان، لكنه فيه الكثير من الحب. وكان تصوير هذا الكليب أتى في فترة حزن يارا على فقدانها والدها، لكن التزامها الفني وحرّفيتها في التعاطي مع الأمور جعلتها تقدم على تصوير العمل بلوك يناسب الظرف التي تعيشه. فيما أتى دويتو "إنت أول إنسان" مع الفنان حسين الجسمي ليكمل مسيرة فنانة محبوبة في الوطن العربي بصوتها وشخصيتها وإتقانها اللهجة الخليجية كحسن إتقانها لأعمالها كلها. ولما سألناها عن دويتو وائل كفوري الذي قيل إنه انتقل من دينا إلى نانسي فيارا، أوضحت أنه رافق الموضوع وقتها كلام كثير إلا أنها لم ترد سوى بالقول إن سبب عدم صدور هذا العمل هو عدم تناغم الوقت بينها وبين وائل كفوري. ورداً على كلام يعود من وقت لآخر الى الواجهة حول انفصالها عن مدير أعمالها طارق أبو جودة، قالت إن الصحافة تتسلى بالشائعات، لكن الفنان وحده هو الذي يعطي الحقيقة للناس. وحول كيفية تعاملها مع الصحافة، قالت إنها انتقائية جداً في هذا الموضوع. فهي تختار الوقت المناسب والوسيلة الإعلامية المناسبة التي تخدم طلتها. من هنا كان لقاؤها مع الإعلامي زاهي وهبة راقياً وهادئاً وفيه ردت على كل الشائعات التي طالتها في الآونة الأخيرة. فهو شخصية راقية ومهذبة وهو يطرح أسئلة الناس بأسلوب مهذب بعيد عن الاستفزاز ومحاولة تحقيق سكوبات رخيصة. ورداً على سؤال حول قلّة إطلالاتها الإعلامية قالت إن من حق الفنان أن يختار التوقيت والوسيلة والبرنامج وهذا الأمر لا يُعدّ تكبراً كما يظن البعض بل يدخل في خانة الحفاظ على صورة وقيمة رسخت في ذهن الجمهور وهذا الموضوع خطر لأن أي حسابات خاطئة قد تؤذي صاحبها.
التعليقات (0)إظهار/إخفاء التعليقات أضف تعليق |

