





| الاعلامي المخضرم مروان صواف ل بالمرصاد : لوكان نزار حيا لسألته عن شباب الثورة! |
|
|
|
| Written by Administration |
| Tuesday, 08 March 2011 07:28 |
|
لمحمد حسنين هيكل اقول تحلى بالشجاعة افتقد اسامة انور عكاشة لو قابلت السيدة فيروز اسالها اين ترى الامل الاعلام صوت من يمول والعصر اليوم للقناة النجم
حوار جنان مرهج. مروان صواف اسم ارتبط في ذهن المشاهد السوري بداة منذ العام 1976 عندما ظهر لاول مرة في التلفزيون. كان برنامجه بساط الريح من ابرز البرامج الحوارية التي استضافت اكبر الاسماء الادبية والمسرحية والشعراء والممثلين في العالم العربي. وكبر اسم مروان صواف ليعم العالم العربي من خلال اسلوبه الشيق واحترامه لضيوفه ومشاهديه وقدرته على جعل الضيف يندمج كليا في الحوار كما يفعل مروان مع مادته الاعلامية. يقدم مروان صواف حاليا برنامجين على قناة الشارقة الفضائية " المشهد الصحفي" وهو تحليلي اخباري و برنامج "فوق السطر" الحواري الراقي. مروان صواف الذي يقارن اعلام اليوم باعلام الامس فتح قلبه ل بالمرصاد من خلال حوار لا يخلو من الجرأة والصراحة.
- هل لا زلت معترضا على اعلاميي جيل اليوم؟ اتراهم يلهثون وراء النجومية ولا يقدمون اعلاما حقيقيا؟
يجب ان اكون دقيقا في الاجابة، فليس ثمة تعميم في رايي، فنتكلم اذا عن اعلامي جديد وليس الاعلامي الجديد، نتكلم عن حالة. وهناك احيانا اتجاه للاستسهال في التعامل مع المادة الاعلامية واتجاه لعدم الدقة والايحاء احيانا انه يجب ان اكون معاصرا لتلك الفترة حتى اعبر عنها كما يجب. فهل انا مطالب مثلا ان اكون في عصر سعد زغلول حتى اتكلم عنه؟ هل يجب ان اعاصر اي حدث مهم في وطننا حتى اعبر عنه اعلاميا؟ بل علي ان اتوثق ما امكن من الوقائع. الاحظ اليوم انه رغم وجود وسائل اتصال حديثة ووسائط متعددة تنقل الهمسة اينما كانت وبكثير من الدقة، ارى ان المادة تنتقل بغير اتجاهها. اطمح الى ان يرتقي الاعلامي ايا كان عمره الى مستوى مهمته، ان يكون دقيقا ما امكن وان يكون مجتهدا و لا يستسهل.
- هل الاعداد الاعلامي اليوم اسهل برأيك اذا؟
لا شك ان السهولة في تجميع المادة اليوم لا تقاس بالصعوبة التي كانت في ما مضى. من خلال الانترنت تستطيع استحضار اية مادة بثوان. لكن يجب ان اتأكد من ان هذه المادة صحيحة ودقيقة وصادقة لان امكانية الادعاء عبر الانترنت رهيبة جدا. ثم لا يكفي وجود المعلومة بين يدي بل يجب ان احاول ابتكار سؤال جيد منها وان احسن استثمارها. - هل النجومية سهلة على اعلاميي اليوم بوجود هذا الكم من وسائل الاعلام؟
لم يعد الامر سهلا طبعا. انا ظهرت لاول مرة عام 1976 وكان امام المشاهج يومها خيار مشاهدة هذه القناة او تلك. اليوم بحر قنوات، ولذلك نحن اليوم في زمن القناة النجم. الحامل الاعلامي اليوم هو الذي يحقق النجومية ويصنع نجومه. فمهما كان الاعلامي ناجح ومميز فان المؤسسة الاعلامية الحاضنة له هي المساهم الاول في نجوميته، ورغم وجود الفرص الكثيرة للاعلاميين الجدد الا ان الصعوبة تكمن في ترك البصمة المؤثرة.
- هل المؤسسة تصبح نجمة بفضل المادة التي تقدمها ام بفضل تسويقها لتلك المادة؟
على النجاح ان يكون متسقا. النجاح ليس ببرنامج يبث الآن بل بفترة البث كاملة. نجد احيانا عاملين في المحطة متوسطي القدرة لكنهم اصبحوا نجوما من خلال القناة وفي قنوات ثانية مغمورة اعلاميون لامعون لا يجدون نصيبهم من النجومية. لكن فيما مضى حتى لو كانت القناة مغمورة كان هناك امكانية للاجتهاد الفردي.
- هل نجاح البرنامج الحواري مرتبط بقدرة المحاور او بشهرة الضيف؟
لطالما شغلتني هذه الفكرة، وقد ناقشتها مع صديقي الذي فجعت برحيله الاديب الكبير اسامة انور عكاشة، وقد اجرينا عدة حوارات وكان يقول لي الفضل في نجاح الحوار يعود لطرحك وانا اؤكد له ان الضيف له الاثر الاكبر في انجاح اللقاء عندما يكون قامة ادبية بحجم عكاشة رحمه الله. وهناك اسماء لن تقدم الامم مثلها رغم ان الامم ولاّدة، وهذه الاسماء لا تعوض مثل عبد الله غيث ونجيب محفوظ الذي تشرفت بحوارهما. من اين آتي بامينة رزق ثانية او نضال اشقر اخرى ولا شك في ان مقابلة مع الراحل الكبير منصور الرحباني هي مقابلة لا تعوض بسهولة.
- هل كنت تستمتع بهذه الحوارات؟
كان ضيوفي يقولون ان اخوهم الصغير مروان يقدم المادة وكأنها الحبيبة! كانه يعشق المادة ويقدمها من صميم قلبه، وهذا صحيح. وفي هذه الحالة تسيطر الذاتية على الموضوعية في حالة التحام ووجد! كنت اتفاعل كثيرا مع المادة ولازلت، فان لم افعل لن يتفاعل معها المتلقي.
- لقد حاورت نزار قباني في ما مضى. لو كان نزار حيا اليوم ماذا كنت ستسأله؟
اسأله بداية عن الراهن لانه خير من سيتناوله بعمق، فماذا سيقول عن شباب الثورة بعدما تغنى شعرا باطفال الحجارة؟ ثم اساله عن خصوصيته الشعرية. لقد كان نزار يفخر باستاذ في اللغة العربية كان اسمه سعيد افغاني لم يكن يحب نزار كثيرا لكنه قال اعتقد انه لو وقعت ورقة من نزار في الشارع لاخذها اول شخص يعثر عليها الى بيت نزار. اسأله عن احوال الشاعر في زمننا العربي المؤثر. - ماذا تذكر من لقائك نجيب محفوظ؟
اذكر سؤالا في برنامج كان اسمه "بساط الريح" في شتاء 1993، وكان زلزال ضرب القاهرة قبل عامين وكان الحديث عنه لا يزال متداولا، فسألته ضربت هزة ارضا عربية حبيبة فاهتز الكل معها وهناك زلزال اهم يضرب الامة العربية هو زلزال القيم، الزلزال الذي من اجله استشهد فهمي في بين القصرين ومن اجله ناضل جبل في اولاد حارتنا ومن اجله سعى عاشور الناجي في الحرافيش، الى آخر الاسماء الجميلة، كان من اهم الاسئلة التي طرحتها ورد في اجمل اجابة اتلقاها، بما معناه لقد اصاب الزلزال المنطقة العربية الآن الى درجة اننا ضحينا بالقيم عوض ان نسعى اليها، القيم اصبحت الشهيد على مذبحنا.
- هل ترى فعلا ان القيم في ازمة في وقتنا الحالي؟ نعم. اكثر ما هو في مأزق اليوم قيم الدفاع عن الناس الشرفاء والمظلومين والمحاصرين والمهددين باراقة الدم في كل لحظة والناس التي تسعى للقمتها. اننا نتفكك بصورة او باخرى ويعاد تركيبنا من جديد. نحن بحاجة لجيل داعم جديد يساند ما بدأه جيل قديم لكن بمستوى النهوض للعصر الجديد.
- هل ترى الاعلام غافل عن دوره في هذا الاطار؟ ليس غافلا لانه صوت "من يمول" في النهاية. خاص او رسمي لا فرق. هو صوت سيده. ليس غافلا بمعنى غافل لكنه يبدو متغافلا احيانا.
- اذا انتقلنا الى الشق الفني كونك كنت تحاور في برامجك ايضا نجوم الصف الاول، هل تختار فنانين من جيل لليوم لتحاورهم؟ لا شك ان هناك منتجين مهمين في جيل اليوم من الفنانين نقف امام موهبتهم ونرغب بمحاورتهم. انا اشارك ابنتي خلود اعجابها بمروان خوري الذي يسمعنا القديم من خلال جديده، ينقل الحس القديم ببراعة، فيه شيء من كارم محمود و لا يشبه احدا، لديه خصوصية كبيرة. مروان خوري مبدع لحنا وشعرا واداء وفنا ويجمع الرقة والتحضر في شخصيته.
- هل من شخصية معاصرة تتمنى حوارها ولم تحاورها بعد؟ نعم الاستاذ محمد حسنين هيكل ضمن اسماء اخرى مثل الاديب حنا مينا وانسي الحاج. وكنت اتمنى ان اقابل الاديب الراحل الطيب صالح. لكن تسنى لي ان اتشرف بلقاء عدد كبير من من حلمت بلقائهم بدءا من الادباء الكبار كالاستاذ نجيب محفوظ والاديب يوسف ادريس رحمه الله والاستاذ سهيل ادريس عميد دار الآداب. وفنانين على رأسهم السيدة فاتن حمامة ومسرحيين مثل سعدالله ونوس. - لو قابلت محمد حسنين هيكل ماذا تسأله؟ اسأله : الا توافقني الرأي انك تبرع اكثر في الحوارات من البرنامج الذي تحدث فيه المشاهد من خلال الكاميرا لوحدك؟ اظنه يبرع اكثر في الحوار من الاسترسال الذاتي رغم انه مبدع في ذلك ايضا. الحوارات تنتج عمقا والقا اكثر برأيي كالتي يجريها مع الزميل محمد كريشان من قناة الجزيرة. واقول له ايضا في سنك عليك انتكون اكثر شجاعة لاني اشعر احيانا انه يكثر من الحسابات وربما له اسبابه.
- ماذا تسأل حنا مينا؟ وانسي الحاج؟ حنا مينا عرضت عليه حلقة من "بساط الريح" ولاحقا اخبرني انه اخطأ حين اعتذر ولذلك اسأله لماذا هو عزوف عن اجراء الحوارات؟ اذا قابلته ساكون حريصا على مقابلته هو وليس شخصيات رواياته واساله الى اين ستأخذه الاحداث الراهنة وكيف سيجسدها في رواياته؟ وانسي الحاج اقول له من حق الاجيال الجديدة ان تتعرف اليك ليس فقط من خلال كتاباتك،م ن حقهاان تقرأك بصرا ايضا.
- لو قابلت السيدة فيروز ماذا ستسألها؟ اين ترى الامل؟ ولماذا لا تحب الاعلام؟ سأسألها كيف نتعلم من سموها، وكيف تبقى كبيرة وفوق الخلافات. اسألها هل حقا الغضب الساطع آت؟ اسألها ماذا تصنع الايام بالصبية الرقيقة نهاد حداد؟ واقول لها ننتظر المزيد يا ام زياد.
التعليقات (3)إظهار/إخفاء التعليقات ...
هذا العلم من أهم جهابذة الإعلام وللأسف لا نرى برامجه كثيرا... ربما لأن القناة ليست متداولة كغيرها ... ونتمنى أن نرى مروان صواف... قريبا...
مثلي الاعلى
استيقظت عيناي وانا صغير على رؤية الاستاذ مروان في برنامجه الشهير اذا غنى القمر على الفضائية السورية ، وكانت حينها الفضائية القناة الوحيدة المتناحة لنا في المنزل قبل عصر الستالايت ، وكان يبهرني بهذا البرنامج وعشقت الاعلام لأجله ، كان برنامجا صحيحا في قناة خطأ ووقت خاطئ
الان أنا أدرس الاعلام في جامعة دمشق وقدوتي التي لاتفارقني هي مروان الصواف الذي أتمنى أن يطيل الله عمره وتجمعني الايام به شكرا للصحفي الذي أعد المادة ، كما أشكر موقعكم وبالتوفيق ان شاء الله محبتي وسلامي أحمد العقدة الكبير مروان صوّاف .. من غنّى له القمر ..
في مرة من المرات كنت أتسوق في مركز تجاري في إمارة الشارقة و فجأة رأيت هذا العظيم الذي طالما أحببت و طالما سجنني مع كل أفراد عائلتي في المنزل بانتظار برنامجه الأخير على الفضائية السورية ( إذا غنّى القمر ) .. لم أصدق بدايةً أنني مباشرةً مقابل الأستاذ الكبير مروان صوّاف .. طبعاً هرعت إليه و ألقيت عليه السلام و كان ودوداً متواضعاً رائعاً فيه ألق لا يوصف .. لم أرد أن أكون مزعجاً و لم أسأله أي سؤال قط لكن بقيت أراقبه من بعيد حتى غادر المكان ..
مروان صوّاف مكنبة ثقافية متحركة و رقيّ و نجومية إعلامية من النادر أن نرى مثلها على الفضائيات (التجارية ) هذه الأيام .. كل الشكر و التقدير و الاحترام لموقع بالمرصاد و أخص بالذكر الإعلامية الراقية جنان مرهج على استضافتها لآلئ لن يزول سحرها في عصر العولمة و الإنحطاط العربي .. غناء القمر .. هو تماماً عندما يبدأ مروان صوّاف بمقدمة كل حلقة من أي برنامج يقدمه .. أضف تعليق |

