





| لكم بالمرصاد - اعتذار |
|
|
|
| Written by اسامة سمرة |
| Monday, 02 August 2010 06:44 |
|
يروى أن الموسيقار الفرنسي الأرمني شارل أزنافور كان يعمل سائق تاكسي ، وكان يغني فسمعه أحد الزبائن يوما و سأله " من الذي وضع لحن هذه الأغنية " فأجاب " أنا " ، و سأله " من كتب كلماتها " فأجاب " أنا " ، فما كان منه إلا أن أخذه من يده وقدمه للإذاعة الفرنسية ليكون نجما عالميا لا تزال ذكراه خالدة حتى يومنا هذا . و يروي الأديب والكاتب المصري أنيس منصور أن كان يعمل لديه سائق يحب الموسيقى والغناء ، و كان يعرف عن أنيس منصور حبه الشديد للفن فطلب يوما من سائقه أن يغني له ففعل و كان صوته كما يقول منصور جيدا ، ثم طلب السائق من أنيس منصور أن يستمع لأغنية شعبية و لما وافق على ذلك أدار السائق جهاز التسجيل فأعجب منصور بصوت المطربة و أداءها إلا أنه لم يتعرف لصوتها فسأل السائق من هذه ؟ قال " إنها بدرية السيد مطربة من الإسكندرية ، و لما كان لصوتها شديد الأثر في نفس الأديب المصري طلب أن يستمع لأغنيات أخرى لها ، ثم كتب بعد ذلك مقالا أشاد فيه بصوت بدرية السيد و أن الاهتمام بها واجب ، داعيا إلى دعم هذا الصوت و الآخذ بيده . إلا أن أنيس منصور فوجئ في اليوم التالي بأن بدرية السيد هي أشهر مطربة في الإسكندرية و ليست شابة مجهولة كما ظنها ، فما كان منه إلا الاعتذار من القراء و هكذا فعل . الحادثة الأولى تدفعني لأن أتساءل " كم من نجم عربي صار اليوم عالميا بالمعنى الحقيقي للانتشار لا كما يظن نجومنا بأنها غناء الألحان المسروقة من اليونانية أو التركية أو الغناء بالفرنسية أو الإيرانية و غيرها إنما العالمية المنطلقة من الإغراق في المحلية تماما كما هي فيروز ، و كم من نجم عربي أخذ بيده اليوم لأن صوته جميل و لأنه موهوب ؟. أما الحادثة الثانية فيدفعني الفضول فيها لأن أسأل الأديب و الكاتب أنيس منصور ليس عن أسماء نجوم اليوم بل " من من نجوم هذا العصر يتمتع بصوت جميل وقدرة على الأداء ، هم قلة بلا شك و لكن تخيل عزيزي القارئ كم من النجوم تغص بهم ساحة الغناء العربي و كم واحد منهم نعرف ، أعتقد أننا لو أحصيناهم وهذا أمر صعب فعلينا الاعتذار من القراء على هذه المعرفة و هذا الإحصاء تماما بعكس ما حدث مع أنيس منصور . ألا توافقوني الرأي؟ التعليقات (1)إظهار/إخفاء التعليقات أضف تعليق |

