





| لـــــكم بالمرصـــــاد |
|
|
|
| Written by اسامة سمرة |
| Tuesday, 15 June 2010 11:23 |
|
بقلم أسامة سمرة قال قائل فيما مضى "الأذن تعشق قبل العين أحيانا" إلا أن عصر الغناء العربي اليوم قد نجح في تبديد جمالية هذا القول لتصبح الحقيقة الواقعة والتي لا مفر منها تقول أن"العين تعشق قبل الأذن" مع التأكيد على إزالة "أحيانا" فالسائد هو ما نرى والمأساة هي ما نسمع !! ولكن ما بالك إذا ما تجلت المأساة في ما نسمع و نرى!! حفل الموركس دور في العاصمة بيروت ، العين تعشق و تعشق وتعشق ، فمن منا ينكر إطلالة هيفاء وهبي أو إليسا و غيرهم من نجمات تلك الأمسية اللواتي تسابقن في عرض أزياء مثير لا تراه سوى في بيروت عاصمة الجمال منذ الأزل ، إلا أن حسناوات الغناء العربي اللائي امتلأت خزائنهن بالجوائز كما تباهين على مسرح الموركس دور لم تكن لتعشقهن أذاننا حتى بالغناء على طريقة البلاي باك إذا ما استثنينا الرائعة كارول سماحة التي نعلم جيداً انها ممن ينطبق عليهن "العين تعشق والأذن تطرب" غرور و تعال ، نجومية مقنعة ، ترف مبالغ فيه و تصنع يغلف الأحقاد والكراهية إلا أنه ظاهر للعيان ، محسوبيات و إكراميات ، جوائز لا حصر لها وتكريم لكل من "هب و دب" ، أسماء لا تستحق وأسماء ولدت بالأمس وأسماء لا نعرفها جلست في الصفوف الأولى وأصبح لها مدراء أعمال أحياناً من الوزن الثقيل ، صعدت منصة التكريم وكأنها تملأ الدنيا و تشغل الناس ! نجوم كبار ، قيم فنية و رموز يقتدى بها ، جلست في الظل و كرمت بهدوء إلا أنها كانت الأكثر تأثيراً و لفتاً للأنظار لأنها صوت وصورة و حقيقة واقعة لا مفر منها ، فهي لا تأبه بمن كرم وإنما هي تضع بصمة في كل مكان وأينما حلت ، تحل كل ما هو دونها ! فكما يقول إخواننا في الخليج "الدهن في العتاقي" ولأن منظمي الموركس دور يعلمون جيداً أن "من فات قديمه تاه" كما يقول إخواننا المصريون فقد كرم المهرجان الكبير وديع الصافي و نور الشريف و وليد توفيق وإلهام شاهين و عدد من النجوم ذات القيمة التي تستحق التكريم! نجوم حملت أكثر مما تستحق مع شديد الإحترام والتقدير و نجوم تستحق أكثر مما كرمت به و نجوم لا ندري إن كانوا نجوماً من الأصل ليكرموا ، هذا هو حال الموركس دور لهذا العام ، قد يستحق ماجد المهندس التكريم عن أغنية أو فيديو كليب أو لحن لكنه لا يستحق برأيي أن يكون نجم الغناء العربي وإن كانت الألقاب في هذه الأيام تباع و تشترى ، أما رويد عطية فصوت جميل لكنه بحاجة إلى إدارة أعمال فنية لا إدارة مبيعات ! وائل كفوري حضور فني يذكر بأصالة الماضي و صوت يصدح عزة وعنفوان وبالتالي لو كرم كفوري كل يوم فهو يستحق أيضاً صوتاً وصورة ! محطات كثيرة في الموركس دور هذا العام أبرزها وليد توفيق بنجومية طاغية وحضور مسرحي آسر و كلمات مؤثرة معبرة و غناء جميل على أنغام المايسترو إيلي العليا الذي قال بضع كلمات جسدت الوفاء على مسرح الموركس دور بين ضجيج التعالي و التفاخر وحب الذات حين قال "وليد توفيق هو السبب الرئيس لوقوفي اليوم على هذا المسرح فلولاه لم أصل إلى هنا" ، كلمات تجسد الفارق في العلاقات بين النجوم الكبار والقيم الفنية و من حولها و بين الصغار في عطاءهم وأحلامهم ، حتى في سخفهم ، " اللي بيقول نحنا اللبنانيين ما بنحب بعض ، أنا رح قلن شوفو كيف رح سلم على إليسا" هذه مقولة هيفاء وهبي على مسرح الموركس الدور و لك عزيز القارىء أن ترى الفرق في حقيقة ما أكتب هنا! وكأننا نأبه لهكذا سلام أو كأن صلح "العملاقتين" سينتج لنا أطلالاً جديدة أو لربما رباعيات الخيام! الحقيقة أن ما شاهدته في حفل الموركس فيه من النقد ما يتسع لموسوعة شاملة و دراسة في علم النفس و سيكلوجيا النفس البشرية و إحلال للعقد الإنسانية التي يزخر بها أنصاف النجوم في عالمنا العربي و لعل كلمات صديقي وأستاذي الشاعر القدير معتصم حمزة هي خير وصف لحال هؤلاء النجوم لذا اسمحوا لي أن أدعكم مع هذه الأبيات على أمل اللقاء قريباً في موسم تكريم لمن تعشق أذانهم قبل العين ... أحياناً على أسوء تقدير !
مهلاً ما هذا الهذيان هل إنس أنتم أم جان صخب وضجيج و صراخ فاعتل السمع الآذان من قال بأنك مطربة من قال بأنك فنان أصوات نشاز و جنون يرفضه العقل الأذهان أفسدتم مستقبل جيل والمفسد جيلاً شيطان أشكال ظهور كاشفة أفخاذ رخص سيقان ونهود نساء فاضحة ويهز الخصر العريان لغط ولولة ونطيط فكأن المطرب سعدان أطباق فضاء فارغة إعلام هش جوعان إن الأغنيَّة موسيقى ايقاع عذب ألحان وقصائد شعر راقية يسكبها القلب الوجدان والفن حضارات شعوب عشقته الأرض الأوطان فزمان فنون مرتحل لن يرجع يا ناس زمان التعليقات (1)إظهار/إخفاء التعليقات أضف تعليق |


you're soo true!!