





| في الذكرى 34 لرحيل العندليب الاسمر والسادسة لرحيل النجم الاسمر، بالمرصاد تتذكر... |
|
|
|
| Written by Administration |
| Wednesday, 30 March 2011 14:26 |
|
وإن اختلف الزمان ... بقلم اسامة سمرة حياة حافلة رحل بعدها الفتى الريفي الأسمر الذي لطالما كانت حياته مزيجا من الألم والأمل اللذين منحاه القوة والإصرار ليحقق طموحاته وأحلامه التي كانت قصة حياة الراحل عبد الحليم حافظ آخر ما أسعفته هذه الحياة على تحقيقه منها. كانت حياة أحمد زكي باختصار مزيجاً غريباً يتجسد في كيفية تحقيق بطل الرواية لأحلامه وقدرته بالرغم من هذا على القفز فوق معاناته وتحويل مآسي حياته إلى قوة داخلية وعنفوان يقهر الصعاب فاستطاع بذلك وبحضوره الطاغي وفلسفته التي استمدها من معاناته ومن أوجاع الشارع المصري والعربي في أن يغير مقاييس البطولة في السينما العربية بل مقاييس الفكر الذي كانت تتناوله الأعمال السينمائية العربية فاستطاع أن يخلق للسينما المصرية حالة ترتقي بها وللشارع المصري منبراً يحكي بلسانه دون خوف أو وجل.
هي منذ البداية قصة كفاح لموهبة جاءت وليدة سنوات العذاب والمعاناة، فأحمد زكي الذي بدا أن تصميمه على أداء شخصية الراحل عبد الحليم حافظ في فيلم سينمائي ليس سوى استجابة لنداء داخلي، استجابة يؤكد من خلالها الفتى الأسمر أنه في هذا الفيلم الذي انتهى من تصوير أكثر من 90٪ من مشاهده قبل أن يسقطه المرض اللعين مرة أخرى لم يلبث أن فارق الحياة على إثرها، لا يجسد دورا تمثيليا بقدر ما يحكي فيه قصة حياته ومعاناته، تلك القصة التي تشبه إلى حد كبير، وفي تفاصيل كثيرة تكاد تكون متطابقة في كثير من فصولها حتى في توقيت الرحيل الذي جاء قبل 4 أيام من ذكرى رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، حتى سنوات العذاب والحرمان شاركه فيها، كذلك شعور كليهما بالكبرياء والرغبة القوية الطموح في تحقيق الآمال، التي كانت في بداياتها مجرد أحلام يقظة. معاناة أحمد زكي مع المرض والعلاج والتفاف الجميع حوله وتعاطف الكثيرين مع حالته الصحية، هي الأخرى حالة تطابق واضحة، في النهاية إنها المشاعر والأحاسيس نفسها التي رافقت حالة عبد الحليم حافظ في أيامه الأخيرة وإن اختلفت مسميات المرض أو تباينت بعض التفاصيل الصغيرة، واختلف الزمان. الأسمران عبد الحليم حافظ وأحمد زكي قصة حب وكبرياء وألم ومعاناة تحكي عن نفسها وكأني بالقصة الأولى تعاد مرة أخرى على الشاشة من خلال "حليم" وخلف الكواليس برحيل أحمد زكي عن هذه الدنيا، ولعل تلك الصور التي حملها مشيعو أحمد زكي له وللعندليب الأسمر تروي حكاية لا تنتهي فصولها برحيل الأبطال، فجنازة أحمد زكي ما أشبهها بالبارحة حين رحل العندليب، وتعلق القلوب بحب من رحل عنها بالأمس لا يختلف عن تعلقها بمن رحل عنها منذ عشرات السنين فالحب واحد لعطاء يصعب أن يتكرر في الحالتين..! وها هي القاهرة اليوم تشيع أحمد زكي للمرة الأولى وعبد الحليم حافظ للمرة الثانية، الدمعة دمعتان والصورة واحدة وإن اختلفت بعض ملامحها لأنها في النهاية صورة عطاء نبيل من أجل رسالة أنبل. نشرت في صحيفة الرياض السعودية بتاريخ 31 مارس 2005 التعليقات (0)إظهار/إخفاء التعليقات أضف تعليق |

